عملية فساد كبيرة بمليار دولار في قطاع التربية في سوريا

 كامل صقر
حجم الخط
2

دمشق ـ «القدس العربي» : يبدو كبيراً جداً وربما مبالغُاً به الرقم الذي يتم تداوله شعبياً وبين الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا لما قيل إنه مجموع صفقات فساد هي الأضخم منذ زمن طويل مسرحها وزارة التربية السورية.
350 مليار ليرة سورية أو ما يزيد عن 800 مليون دولار أمريكي حسب تسعيرة الدولار رسمياً في سوريا هو ما يتم تناقله الآن لعمليات فساد ضخمة في سوريا تشمل مناقصات وهمية وعمليات ترميم وتشييد وصفقة شراء أجهزة كمبيوتر في حقل التعليم والتربية ما قبل الجامعي جرت كلها خلال سنوات من عمر الحرب السورية الدائرة والمستمرة حتى الآن، بطلها الرئيسي هو وزير التربية السوري السابق هزوان الوز وعشرات المدراء في وزارته ومعهم رجال أعمال ومقاولون وتجار ومستوردون.
لا أنباء رسمية حتى الآن، لكن الجميع يُقرّ بقاعدة تقول بأنه «لا دخان بدون نار». الدخان المتصاعد والمنتشر في أحاديث الساسة وعلى حساباتهم على «فيسبوك» يبدو كثيفاً مع الرقم الكبير لعمليات الفساد التربوي إنها ثلاثمائة وخمسون مليار ليرة، قد يكون الرقم غير دقيق ومبالغاً فيه لكن ما هو مؤكد أنه يتجاوز الـ 200 مليار ليرة سورية.
النائب في البرلمان السوري فارس الشهابي غمز إلى هذه الفضيحة المالية الكبيرة بدون أن يسمي الوزير هزوان الوز حيث كتب على حسابه يقول: «ما هو انطباع طلاب المدارس عن هذه الأخبار التربوية الزفت؟!. ألا يكفي ما يشاهده الطلاب يومياً من فوضى وتشبيح في الشوارع؟ أي مستقبل أمامنا بعد كل هذه المعاناة؟» وكلام الشهابي وهو نائب برلماني تأكيد على أن القصة حقيقية وحاصلة بالفعل.
بالتوازي مع ذلك كان نشطاء سوريون يسربون ما قالوا إنه قرارُ من وزارة المالية يُفيد بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للوزير السابق هزوان الوز وزوجته وكذلك وضمن القرار نفسه بالحجز الاحتياطي على أموال أسماء أخرى.
وإن لم يتسنّ لمراسل «القدس العربي» في دمشق التحقق من هذا القرار المسرب على فيسبوك، فإن ما تأكدت منه «القدس العربي» من مصادر في وزارة التربية السورية معلومات موثوقة عن مناقصات وتعهدات بمئات الملايين وعمليات شراء وهمية لأجهزة وترميمات مشبوهة لمراكز تطوير التعليم ولمدارس وترميم لمديريات التربية في المحافظات خلال السنوات الماضية.
ما يستحق التوقف عنده أن النشطاء يطرحون السؤال الجوهري في هكذا عمليات فساد أو ملاحقات وهو أنه لماذا لا يتم التحقيق مع المسؤولين أو ملاحقتهم وهم على رأس عملهم وعلى كراسيهم ومناصبهم وأن أي ملاحقات إن حصلت فإنها تحصل بعد أن يُصبح المسؤول خارج موقع المسؤولية. الجدير بالذكر أن كل هذه التطورات تحصل بينما يبدأ مئات آلاف الطلاب والتلاميذ السوريين عامهم الدراسي الجديد في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ابو احمد:

    العدوى انتقلت اليهم من جيرانهم فاسدين الشعب العراقي ، ربما تم استشارت خبراء الفساد في ارض العراق، الذين قدموا مع الدبابة الامريكية.

  2. يقول Passerby:

    لا يوجد فرق كبير يا أخي، فاسدو العراق أتوا على الدبابة الأمريكية وتمكنوا بالدبابة الإيرانية وفاسدو سوريا بقوا بالدبابة الإيرانية والروسية.

اشترك في قائمتنا البريدية